الشافعي الصغير

20

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ولأن التحضيضية تختص بالمضارع أو ما في تأويله نحو لولا تستغفرون الله ونحو لولا أخرتني إلى أجل قريب لا إن قال أنت طالق إن شئت أو إذا شئت فإنه يعتبر الفور في المشيئة بناء على أنه تمليك وهو الأصح بخلاف نحو متى شئت وخرج بخطابها خطاب غيرها فلا فور فيه وفي إن شئت وشاء زيد يعتبر فيها لا فيه ولا تقتضين تكرارا بل إذا وجدت مرة انحلت اليمين ولم يؤثر وجودها ثانيا لدلالتهن على مجرد صدور الفعل الذي في حيزهن ولو مع تقييده بالأبد كإن خرجت أبدا إلا بإذني فأنت طالق لأن معناه أي وقت خرجت إلا كلما فإنها تقتضيه ولو قال متى سكنت بزوجتي فاطمة في بلد من البلاد ولم تكن معها زوجتي أم الخير كانت أم الخير طالقا ثم سكن بهما في بلدة أخرى انحلت يمينه لأنها تعلقت بسكنى واحدة إذ ليس فيها ما يقتضي التكرار فصار كما لو قيدها بواحدة ولأن لهذه اليمين جهة بر وهي سكناه بزوجته فاطمة في بلد ومعها زوجته أم الخير وجهة حنث وهي سكناه بفاطمة في بلدة دون أم الخير ويفارق هذا ما لو قال لزوجته إن خرجت لابسة حرير فأنت طالق فخرجت غير لابسة له حيث لا تنحل حتى يحنث بخروجها ثانيا لابسة له بأن هذه اليمين لم تشتمل على جهتين وإنما علق الطلاق بخروج مقيد فإذا وجد وقع الطلاق أفتى بذلك الوالد رحمه الله وأفتى أيضا بانحلال يمين من حلف لا يخدم عند غير زيد إلا أن تأخذه يد عادية فأخذته واستخدمته مدة ثم أطلقه وخدم عند غيره بعد ذلك مختارا ولو قال لموطوءة كما علم بالأولى من كلامه الآتي في كلما إذا طلقتك أو أوقعت طلاقك مثلا فأنت طالق ثم طلقها بنفسه دون وكيله من غير عوض بصريح أو كناية مع نية أو علق طلاقها بصفة فوجدت فطلقتان تقعان عليها إن ملكهما واحدة بالتطليق بالتنجيز أو التعليق بصفة وجدت وأخرى بالتعليق به إذ التعليق مع وجود الصفة تطليق وإيقاع